|
|
مقالات
 |
|
ليس بثائر .. من
يدين ثوار موقعة(السفارة) !! |
| |
| حرر الخبر يوم
الخميس الموافق: Thursday,
September 22, 2011 الساعة: 12:56:16 AM |
| |
|
ليس بثائر .. من يدين ثوار
موقعة(السفارة) !!
بقلم: د. رفعت سيد أحمد
فى مثل هذا اليوم (السبت) من الأسبوع الماضى ، اقتحم أشرف وأنبل أبناء
مصر (نعم هم الأشرف والأنبل بين ائتلافات الثورة) مقر سفارة العدو
الصهيونى بالقاهرة ورفعوا العلم المصرى فوقه بعد أن أسقطوا علم دولة
العدو ؛ وهو عمل – وفق القانون الدولى ومفاهيم الثورات وحق الشعوب فى
القصاص لدم الشهداء وبعد تخاذل الحكام الذين هم هنا حكومة عصام شرف ومن
يديرها – يعد حقاً مشروعاً ومنطقياً على مدار أسبوع كامل جرت تحت
الجسور ، مياه كثيرة ، بعضها آسن ، والبعض الآخر سام ، والبعض الثالث
نقى ، صاف ، لا تشوبه مصلحة ، أو منفعة أو رخص !! .
دعونا نسجل ، هذا الرصد ، والتحليل ، لما جرى :
أولاً : لم يذهب الشباب ، بل قل الشعب المصرى ، إلى سفارة العدو
الصهيونى ، ليقتحمها ، إلا بعد أن يئس من أن تسترد له حكومته برئاسة
المتردد دائماً د. عصام شرف ، حقه وقصاصه فى الـ 6 جنود وضباط الذين
قضوا شهداء على الحدود مع فلسطين المحتلة على أيدى طائرات العدو
الصهيونى ، وأيضاً القصاص لآلاف الأسرى والضحايا المقتولين عبر 60
عاماً من الصراع مع هذا العدو ، يئس الشعب من (حكومة الثورة !!) فأراد
أن يأخذ قصاصه بيده ، فكان الاقتحام ، فلماذا نناقش (النتيجة) بعيداً
عن (السبب) ؟ .
ثانياً : من المؤسف له أن يتم خلط الأحداث وتصويرها وكأنها حادث منشية
جديد (نقصد طبعاً محاولة الإخوان لاغتيال عبد الناصر فى المنشية
بالإسكندرية عام 1954) ، يفعل بعده قانون الطوارىء وتتم الردة الكاملة
عن الثورة ، وهنا نسجل أن (حادث السفارة) منفصل كلية عن حادثى اقتحام
مديرية أمن الجيزة ، ومبنى وزارة الداخلية فى لاظوغلى ، فمن قام بهذا
الحدث (اقتحام السفارة) ، شباب مختلف عمن قام بالحادث الثانى (مديرية
الأمن ومبنى الداخلية) ، والإصرار على الخلط بهذا الشكل ، رغم الاختلاف
التام بينهم يؤكد أن الهدف هو تشويه الفعل النبيل والمشروع لشباب مصر ،
ثم أن يدخل على الخط البعض ممن ينسبون أنفسهم للثوار فيعلنون تبرءهم من
أبطال موقعة السفارة ، ومنهم فريق من حركة 6 أبريل وأيمن نور وبعض
القوى السلفية والليبرالية .. إلخ ، فإنهم بذلك ينفون عن أنفسهم صفة
(الثورية) ، وصفة الارتباط الجاد بثورة يناير ، لأن من قام باقتحام
السفارة هم شباب الثورة ، والتبرؤ منهم يعنى ممالأة أمريكا (الغاضبة)
وإسرائيل (الحزينة) ، وحكومة شرف المترددة والعاجزة ، فأى ثائر هذا
الذى يقبل على نفسه أن يكون فى مربع إسرائيل وأمريكا وفلول النظام
السابق؟!.
ثالثاً : إن ألف باء السياسة ، كان ينبغى أن تدفع المسئولين فى مصر ،
وبعضاً من ساستها المنتسبين زيفاً للثورة ، أن يستفيدوا من حدث
الاقتحام لسفارة العدو ، فى مواجهة الهجمة الغربية والإسرائيلية الشرسة
، بالقول بأن لديهم شعب حر يريد حقوق أبناءه الشهداء ، ويريد حقوق
دولته التى فقدت استقلالها الحقيقى مع توقيع اتفاقات كامب ديفيد ، وأن
يناور (أى أهل الحكم) ويفاوض ، حتى يأخذ أفضل النتائج السياسية مع قوى
استعمارية لا تفهم سوى لغة القوة ، أما أن يتم إلقاء القبض على 150 من
أنبل وأشرف (هم الأشرف مرة ثانية بين ائتلافات الثورة) ومعاقبتهم
مجاناً لصالح العدو باسم الأعراف والقوانين الدولية ، التى لا تحترمها
أصلاً إسرائيل ، فهذا هو الغباء السياسى ، بل قل هو العار بعينه !! .
* إننا نعيد ، ونؤكد فى الذكرى الأسبوعية للاقتحام المشروع لسفارة عدو
قتل أولادنا على الحدود ، بأن ما جرى (نتيجة) لسبب ، وأن إصرار حكومة
عصام شرف ومن يديرها على هذه المعاقبة القاسية لثوار موقعة السفارة ،
لهو إعادة انتاج لنظام حسنى مبارك ، وإذا كان من المفهوم أن تمارس
الحكومة الانتقالية ومن يديرها ، هذا السلوك مع الثوار فإن من العار ،
ومن المخجل أن يتهم البعض ثوار (السفارة) بأنهم مدفوعون فى إطار مؤامرة
خارجية ، نفس اللغة التى كان يستخدمها مبارك لاتهام الشرفاء من أبناء
مصر ، ومن غير المفهوم أن تمارس قوى وتيارات تنسب نفسها للثورة ، فليس
بثائر من يدين الثوار الذين اقتحموا السفارة ، وليس بثائر من يضع نفسه
فى ذات المربع مع حلف الناتو ، وواشنطن ، وتل أبيب !! فإنتبهوا يا أولى
الألباب !! . |
|
|
|
|
تعليقات القراء |
|
|
التعليقات
المنشورة لا تعبر عن راي البديل وإنما تعبر عن رأي اصحابها |
|
|
|
|
|
|
|